الفيض الكاشاني

128

علم اليقين في أصول الدين

فصل [ 8 ] ومن كلامه - صلوات اللّه عليه - « 1 » : « الدالّ على وجوده بخلقه وبمحدث خلقه على أزليّته وباشتباههم على أن لا شبه له . لا تستلمه المشاعر ولا تحجبه السواتر ؛ لافتراق الصانع والمصنوع والحادّ والمحدود ، والربّ والمربوب ؛ الأحد لا بتأويل عدد ، والخالق لا بمعنى حركة ونصب ، والسميع لا بأداة ، والبصير لا بتفريق آلة ، والشاهد لا بمماسّة ، والبائن لا بتراخي مسافة ، والظاهر لا برؤية ، والباطن لا بلطافة . بان من الأشياء بالقهر لها والقدرة عليها ، وبانت الأشياء منه بالخضوع له والرجوع إليه . من وصفه فقد حدّه ، ومن حدّه فقد عدّه ، ومن عدّه فقد أبطل أزله ، ومن قال : « كيف ؟ » فقد استوصفه ، ومن قال : « أين ؟ » فقد حيّزه . عالم إذ لا معلوم ، وربّ إذ لا مربوب ، وقادر إذ لا مقدور » .

--> ( 1 ) - نهج البلاغة : الخطبة 152 . أو لها : « الحمد للّه الذي الدالّ على وجوده بخلقه » .